santaclarenello
13-08-2006, 03:37 AM
رأي:
:p26:
حزب الله يقلب الطاولة بوجه النتائج
التي حققتها اسرائيل في حروبها السالفة..
بقلم يوسف حامد
أبرز الأخطاء التي وقعت فيها اسرائيل في مواجهتها العسكرية مع حزب الله هو اعتمادها نفس الموقف الذي شكلته إبان حروبها مع الأظماتية العربية، بحيث وفرت أطنان الجعجعة الكلامية لتلك الأنظماتية والهزائم الناجمة عن ذلك، اعتقاداً أصبح يقارب الحقيقة أن العرب، وبلا استثناء، هم هكذا ... يُضاف لذلك، أن التربية المشكّلة وفقاً لهذا الموقف عن الاسرائيليين، سياسييهم وعسكرييهم على حد سواء، واعتمادهم على الضربة المفاجئة للخصم، والتي جربوها أثناء مواجهاتهم مع جيوش الأنظمة العربية، وبالتالي أصبحت هذه الأخيرة هي سيدة الموقف.
فشل الضربة المفاجئة..
لكن سياسة الضربة المفاجئة هذه، لم تعتمد الواقع الموضوعي والتغيرات الحاصلة عليه، بحيث أصبحت تحاول تنفس بقائها واستمرارها من ماضٍ، أصر مخططو حركتها أنه ينسحب على الحاضر وحتى على المستقبل!!
ونفس هذا الخطأ والذي هو قاتل، وقعت فيه حليفة اسرائيل وداعمتها الولايات المتحدة في العراق، وقبل ذلك في فيتنام...
اغترار بالقوة..
وهنا لا بُدّ من الإشارة الى الخطأ الناجم عند الاسرائيليين وهو الاغترار بالقوة العسكرية لديهم واعتقادهم أن قوة وجنون السلاح، سيقودان الى تحقيق المكاسب السياسية من الحرب التي يخوضونها ، والتي بدون هذه الأخيرة، ستحسم النتيجة لصالح الخصم على طول الخط..
لقد قرأت اسرائيل، مواقف وتصريحات وبيانات حزب الله قراءَة لا تحيد عن تلك لحرب العام 1967م، والتي جاءت نتيجتها السريعة في إقفال التاريخ أمام اسرائيل نفسها!! فهي لم تدرك بعد، المعنى البعيد ما بين الجندي الذي ينخرط في صفوف نظام رسمي لا يعدو عن كونه أداة طيعة في يد أميركا!! وما بين مقاتل منتمٍ لأهداف، يموت في سبيلها، وأكثر من ذلك يستشرف في هذا الموت أجمل حياة!!
عقبة كأداء..
وعليه، فإن قوة الآلة العسكرية الاسرائيلية أُفرغت من معظم حركتها وجريانها ضد أهداف مدنية بحتة، وفي هذا عقبة كأداء ستحاصر اسرائيل وقواتها وبأدنى ضغط عالمي!! وتردها من حيت أتت... أما النتيجة، فهي مزيد من الجرأة المكتسبة من الميدان، ستضاف لرصيد حزب الله. فبعد اخفاق اسرائيل في هجومها المحموم هذا، سيستسهل هذا الحزب ضرب أية أهداف مستقبلية داخل اسرائيل، لأنه، وبكل بساطة خبر واختبر النتيجة في هذه الحرب... وستبقى الدائرة مفتوحة، والأهداف التي توخّت اسرائيل تحقيقها في وادٍ بعيد عن متناولها..
الحكمة لا تزال بعيدة..
إن الحكمة لا تزال بعيدة جداً عن صناع القرار الاسرائيلي، وإن بقاءهم ضمن هذا المربع، الذي يعتقد من فيه أن بإمكانهم تحقيق ما يصبون إليه، وهم حقيقة يقودون دولتهم للأخطار المحدقة الحقيقية. وأكثر من ذلك، فان اكتشاف الجمهور الاسرائيلي لحقيقة أن قادة بلادهم لا يعدون عن كونهم أدوات لتنفيذ مشروع أميركي عجزت أميركا نفسها عن تنفيذه في منطقة الشرق الأوسط، ستؤدي الى نتائج لا تحمد عقباها في المستقبل المنظور لهذه الدولة!!
فرصة أخيرة..
إن أمام الجمهور الاسرائيلي فرصة متبقية وأخيرة، وهي ضرورة بحثه الجاد عن قيادة واقعية له، تؤمن بالتغيرات الحاصلة في المحيط العربي، وبالتالي اشتقاق سياسة توفر نوعاً من حسن الجوار والتآلف مع هذا المحيط، والذي اكتوت اسرائيل بنيران جزء بسيط جداً منه، فكيف إذا ما اشتعل ومن كل الجهات؟!!
درس حزب الله..
وليس بالأمر السهل، أن يقلب مشروع دولة من كونها قوة محتلة، الى دولة تؤمن بالتعايش مع غيرها... ورغم تنكر اسرائيل وبغطرسة لكافة الاتفاقيات المبرمة مع الفلسطينيين خاصة والعرب عامة، إلا أن الورطة التي أدخلت نفسها بنفسها في لبنان، كافية أن تشعر من يريد أن يكون عاقلاً فيها ويخشى هول يوم عظيم، أن يتحرك، ويضع حداً لصبيانية قيادة لا متجبرة بخيراته، بل بمصيره!!!
:p26:
حزب الله يقلب الطاولة بوجه النتائج
التي حققتها اسرائيل في حروبها السالفة..
بقلم يوسف حامد
أبرز الأخطاء التي وقعت فيها اسرائيل في مواجهتها العسكرية مع حزب الله هو اعتمادها نفس الموقف الذي شكلته إبان حروبها مع الأظماتية العربية، بحيث وفرت أطنان الجعجعة الكلامية لتلك الأنظماتية والهزائم الناجمة عن ذلك، اعتقاداً أصبح يقارب الحقيقة أن العرب، وبلا استثناء، هم هكذا ... يُضاف لذلك، أن التربية المشكّلة وفقاً لهذا الموقف عن الاسرائيليين، سياسييهم وعسكرييهم على حد سواء، واعتمادهم على الضربة المفاجئة للخصم، والتي جربوها أثناء مواجهاتهم مع جيوش الأنظمة العربية، وبالتالي أصبحت هذه الأخيرة هي سيدة الموقف.
فشل الضربة المفاجئة..
لكن سياسة الضربة المفاجئة هذه، لم تعتمد الواقع الموضوعي والتغيرات الحاصلة عليه، بحيث أصبحت تحاول تنفس بقائها واستمرارها من ماضٍ، أصر مخططو حركتها أنه ينسحب على الحاضر وحتى على المستقبل!!
ونفس هذا الخطأ والذي هو قاتل، وقعت فيه حليفة اسرائيل وداعمتها الولايات المتحدة في العراق، وقبل ذلك في فيتنام...
اغترار بالقوة..
وهنا لا بُدّ من الإشارة الى الخطأ الناجم عند الاسرائيليين وهو الاغترار بالقوة العسكرية لديهم واعتقادهم أن قوة وجنون السلاح، سيقودان الى تحقيق المكاسب السياسية من الحرب التي يخوضونها ، والتي بدون هذه الأخيرة، ستحسم النتيجة لصالح الخصم على طول الخط..
لقد قرأت اسرائيل، مواقف وتصريحات وبيانات حزب الله قراءَة لا تحيد عن تلك لحرب العام 1967م، والتي جاءت نتيجتها السريعة في إقفال التاريخ أمام اسرائيل نفسها!! فهي لم تدرك بعد، المعنى البعيد ما بين الجندي الذي ينخرط في صفوف نظام رسمي لا يعدو عن كونه أداة طيعة في يد أميركا!! وما بين مقاتل منتمٍ لأهداف، يموت في سبيلها، وأكثر من ذلك يستشرف في هذا الموت أجمل حياة!!
عقبة كأداء..
وعليه، فإن قوة الآلة العسكرية الاسرائيلية أُفرغت من معظم حركتها وجريانها ضد أهداف مدنية بحتة، وفي هذا عقبة كأداء ستحاصر اسرائيل وقواتها وبأدنى ضغط عالمي!! وتردها من حيت أتت... أما النتيجة، فهي مزيد من الجرأة المكتسبة من الميدان، ستضاف لرصيد حزب الله. فبعد اخفاق اسرائيل في هجومها المحموم هذا، سيستسهل هذا الحزب ضرب أية أهداف مستقبلية داخل اسرائيل، لأنه، وبكل بساطة خبر واختبر النتيجة في هذه الحرب... وستبقى الدائرة مفتوحة، والأهداف التي توخّت اسرائيل تحقيقها في وادٍ بعيد عن متناولها..
الحكمة لا تزال بعيدة..
إن الحكمة لا تزال بعيدة جداً عن صناع القرار الاسرائيلي، وإن بقاءهم ضمن هذا المربع، الذي يعتقد من فيه أن بإمكانهم تحقيق ما يصبون إليه، وهم حقيقة يقودون دولتهم للأخطار المحدقة الحقيقية. وأكثر من ذلك، فان اكتشاف الجمهور الاسرائيلي لحقيقة أن قادة بلادهم لا يعدون عن كونهم أدوات لتنفيذ مشروع أميركي عجزت أميركا نفسها عن تنفيذه في منطقة الشرق الأوسط، ستؤدي الى نتائج لا تحمد عقباها في المستقبل المنظور لهذه الدولة!!
فرصة أخيرة..
إن أمام الجمهور الاسرائيلي فرصة متبقية وأخيرة، وهي ضرورة بحثه الجاد عن قيادة واقعية له، تؤمن بالتغيرات الحاصلة في المحيط العربي، وبالتالي اشتقاق سياسة توفر نوعاً من حسن الجوار والتآلف مع هذا المحيط، والذي اكتوت اسرائيل بنيران جزء بسيط جداً منه، فكيف إذا ما اشتعل ومن كل الجهات؟!!
درس حزب الله..
وليس بالأمر السهل، أن يقلب مشروع دولة من كونها قوة محتلة، الى دولة تؤمن بالتعايش مع غيرها... ورغم تنكر اسرائيل وبغطرسة لكافة الاتفاقيات المبرمة مع الفلسطينيين خاصة والعرب عامة، إلا أن الورطة التي أدخلت نفسها بنفسها في لبنان، كافية أن تشعر من يريد أن يكون عاقلاً فيها ويخشى هول يوم عظيم، أن يتحرك، ويضع حداً لصبيانية قيادة لا متجبرة بخيراته، بل بمصيره!!!